عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
439
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
كل من كان فاضلا كان مثلي * فاضلا عند قسمة الأرزاق وتوفي في جمادى الثانية ودفن بسفح قاسيون انتهى وفيها الحافظ جمال الدين الطاهر بن الحسين بن عبد الرحمن الأهدل اليمني الشافعي محدث الديار اليمنية قال في النور ولد سنة أربع عشرة وتسعمائة بقرية المراوعة وبها نشأ وتعلم القرآن وقرأ على إمام جامعها فخر الدين بن أبي بكر المعلم علوم النحو والفقه والحساب وغير ذلك ثم انتقل إلى مدينة زبيد ولازم الحافظ عبد الرحمن بن الديبع وانتفع به انتفاعا رقى به إلى درجة الكمال وساد على الأمثال وله مشايخ كثيرة في الحديث وغيره منهم أبو العباس الطنبذاوي ووجيه الدين ابن زياد والسيد عبد المحسن الأهدل وبرهان الدين مطير وخلائق وأجازوا له وارتحل إلى مكة المشرفة وجاور بها واجتمع فيها بجماعة من العلماء مثل شيخ الإسلام أبي الحسن البكري وقرأ عليه وعلى الحافظ أبي السعادات المالكي وغيرهما ثم أنه انفرد بعد شيخه ابن الديبع برياسة الحديث وارتحل إليه الناس وكثر الآخذون عنه منهم الحافظ محي الدين البزاز ومحمد بن أحمد الصابوني وبرهان الدين بن جعمان وعبد الرحمن الضجاعي وأمين الدين الأعمر وتخرج به ابن ابنه العلامة السيد الحسين بن أبي بكر بن الطاهر المترجم وعمى بآخر عمره بعد أن حصل بخطه كتبا كثيرة وصنف أشياء حسنة وبالجملة فإنه كان أوحد عصره علما وعملا وحفظا واتقانا وضبطا ومعرفة بأسماء الرجال وجميع علوم الحديث بحيث كان مسند الدنيا وتوفي يوم الأربعاء سابع عشر ربيع الأول بمدينة زبيد ودفن بباب سهام بمقبرة أهله انتهى وفيها وجيه الدين ميان الهندي قال في النور توفي بأحمد آباد وكان من أهل العلم والزهد وحصل له القبول التام من الناس وانتفع به الطلبة في كثير من الفنون واشتهر أمره جدا انتهى وتقدمت ترجمة عبد الصمد ميان الهندي أيضا وهذا غيره